المحقق الحلي
111
المعتبر
المعلومة فلا تتقيد بالخبر الضعيف . ولو كان بينهما حائل ، أو قدر عشرة أذرع سقط المنع إجماعا " منا ، ولو كانت متأخرة عنه ولو يسيرا " ، أو مسقط الجسد ، أو غير متشاغلة بالصلاة لم تمنع صلاته ، ولو كانا في موضع لا يمكن التباعد صلى الرجل أولا والمرأة ثانيا " عندنا استحبابا " ، وعند الشيخ وجوبا " ، ولا يشترط طهارة موضع الصلاة ، ولا طهارة موضع المساجد ، ويشترط طهارة موضع السجود ، وتحقيق ذلك قد سبق . فرع قال في المبسوط : إن صلت خلف الأم بطلت صلاة من إلى جانبيها ، ومن يحاذيها من خلفها دون غيرهم ، ولو صلت إلى جنبه بطلت صلاتها وصلاة الإمام ولا تبطل صلاة المأمومين ، ويلزم على قوله أن تبطل صلاة من يحاذيها من ورائها . مسألة : يستحب الفريضة في المسجد إلا في الكعبة والنافلة في المنزل ، وأما الكعبة فقد بينا خلاف فقهائنا في الصلاة فيها ، وأما استحباب الفريضة في غير الكعبة من المساجد فلمواظبة النبي صلى الله عليه وآله وحثه على الصلاة في مسجده ، ولأنه موضع للعبادة فكانت الصلاة فيه أولى . ويؤيد ذلك ما روي عن أهل البيت عليهم السلام من طرق ، منها رواية السكوني ، عن جعفر عن أبيه ، وعن علي عليه السلام قال : ( صلاة في بيت المقدس بألف صلاة ، وفي المسجد الأعظم مائة صلاة ، وفي مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة ، وفي السوق اثنتي عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته صلاة واحدة ) ( 1 ) وعنه عليه السلام ( من مشى إلى المسجد لم يضع رجلا على رطب ولا يابس إلا سجت له الأرض إلى الأرضين
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 64 ح 2 .